أكدت بأن الحملات العسكرية الأمريكية والصهيونية لم تخلق معادلة ردع مع صنعاء.. تقارير صهيونية:اليمن كابوس لـ«إسرائيل»
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
كشفت تقارير عبرية، عن تصاعد المخاوف داخل الأوساط السياسية والأمنية لدى الكيان الصهيوني من تنامي القدرات العسكرية اليمنية، والدور الذي قد تلعبه صنعاء في حال الخوض في أي مواجهات جديدة مع الاحتلال "الإسرائيلي" أو الولايات المتحدة الأمريكية، واصفة هذا التنامي بأنه "الكابوس الحالي لإسرائيل".
تأتي هذه المخاوف وسط التوترات بين الولايات المتحدة وإيران، واستعداد كيان الاحتلال لما وصفتها التقارير العبرية بـ"سيناريوهات أوسع للحرب، تتضمن انخراط صنعاء في المعركة، ما يعني عودة الحصار البحري على إيلات، والضربات بالصواريخ والطائرات المسيرة إلى مطار بن غوريون، ولكنها هذه المرة ستكون أكثف وأقوى، وربما بأسلحة جديدة لم يُكشف عنها".
صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية، نشرت، أمس، تقريرًا موسعًا، بعنوان (الصمت المرعب في صنعاء.. الحوثيون يستعدون للحرب)، أشارت فيه إلى أن "إسرائيل" تستعد لجميع السيناريوهات، بما في ذلك "المعركة مع اليمن" الذي، وفقًا للصحيفة، يستعد منذ دخول وقف إطلاق النار في غزة حيز التنفيذ، لجولة جديدة من المواجهة مع كيان الاحتلال.
ونقلت الصحيفة عن "داني سيترينوفيتش" الباحث في معهد دراسات الأمن القومي (INSS) الصهيوني، أن صنعاء عملت خلال الفترة الماضية على تحسين وتطوير ترسانتها الصاروخية والطائرات المُسيرة من حيث "الكمية والمدى والدقة" وهو، وفقًا له، ما يجب أن تضعه "إسرائيل" في الاعتبار.
وقال "سيترينوفيتش" إنه "على الرغم من الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل والتحالف الغربي الذي حارب الحوثيين، فقد تمكنوا من تحسين أوضاعهم خلال السنوات القليلة الماضية". مضيفًا: "لقد أطلقوا صواريخ باليستية برؤوس حربية انشطارية، مما يزيد من احتمالية قدرتهم على شن هجمات مفاجئة أخرى".
وأشار إلى أن اليمنيين ينظرون إلى الهجمات التي نفذتها صنعاء على الاحتلال الصهيوني بأنها "حدث ناجح للغاية، مما يضعهم في موقع متميز على بقية محور المقاومة". لافتًا إلى أن استهداف اجتماع لحكومة التغيير والبناء أواخر آب/ أغسطس الماضي، واغتيال رئيسها أحمد الرهوي وعدد من وزرائه "لم يُغير شيئًا في قدرتهم على ضرب إسرائيل أو الولايات المتحدة".
وبحسب الباحث الصهيوني، فقد أدرك من وصفهم بـ"الحوثيين" خلال الحرب مع الكيان الصهيوني، أنه "حتى عند إطلاق صواريخ منفردة، يصيب أحدها الهدف في نهاية المطاف، كما حدث في مطار بن غوريون".
وعندما سُئل عما إذا كان ينبغي على "إسرائيل" الاستعداد لآلية مختلفة في سياق المعركة مع صنعاء، أجاب: "علينا أن نفترض أننا سنشهد وتيرة أسرع من الهجمات وكمية صواريخ ومُسيّرات أكبر وأقوى من السابقة"، موضحًا بأن صنعاء "عملت وتعمل على تحسين ثلاثة أمور: الكمية، المدى، والدقة".
وأكد "سيترينوفيتش" بأن الحملتين العسكريتين اللتين نفذتهما الولايات المتحدة ضد اليمن "لم تخلقا معادلة ردع حقيقة بين واشنطن وصنعاء"، مضيفًا: "وإذا اعتقدت واشنطن أن هذا ما حدث، فسوف تُفاجأ بما سيحدث في أي مواجهة قادمة".
وقال الباحث الصهيوني إن "الحوثيين قادرون على إلحاق ضرر كبير بالوجود البحري الأمريكي في المنطقة، فضلاً عن إعادة إلحاق الضرر بخطوط الملاحة المتجهة إلى إسرائيل". وتابع: "في نهاية المطاف، يستعد الحوثيون لكلا السيناريوهين، سواء ضد إسرائيل أو ضد الوجود الأمريكي في المنطقة. وإذا ما اندلعت حرب، فسيعود بعدها الأمريكيون إلينا لمواجهة الحوثيين معًا".
في السياق نشرت صحيفة "معاريف" العبرية، تحليلًا كشفت فيه عن ذات المخاوف التي تحدثت عنها "يديعوت أحرونوت" مع رفع وتيرة تلك المخاوف، بوصف صنعاء بأنها "الكابوس الحالي لتل أبيب".
وأوضحت الصحيفة، أن القلق الصهيوني يتمحور حول إمكانية أن تنتهي أي مواجهة أميركية محتملة مع إيران بنفس السيناريو الذي حدث في التعامل مع اليمن، حيث أفضت الحملة العسكرية الأمريكية الفاشلة إلى خضوع واشنطن مطلع أيار/ مايو الماضي، لاتفاق سريع مع صنعاء، بينما استمرت الأخيرة في تطوير قدراتها الصاروخية وتنفيذ عملياتها المساندة لغزة، دون أي التزامات تجاه "إسرائيل".
وأضافت أن الاتفاق الذي أبرمه الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع اليمن كان موجهًا بالدرجة الأولى لخدمة المصالح الأميركية، دون أن يتضمن أي بنود تحد من الصواريخ الباليستية اليمنية، وهو ما ترك العدو الصهيوني أمام تحديات أمنية متزايدة.
وأشارت "معاريف" إلى أن النخبة الصهيونية تخشى تكرار هذا السيناريو مع إيران، بحيث تحصل واشنطن على مكاسب سياسية سريعة، بينما يبقى العدو وحده في مواجهة الصواريخ والتهديدات الإقليمية.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا