تقرير / لا ميديا -
في حصيلةٍ جديدة لعدوان الإبادة المستمر رغم اتفاق وقف إطلاق النار، أعلنت وزارة الصحة الفلسطينية أن مستشفيات القطاع استقبلت خلال الـ24 ساعة الماضية 12 شهيدا، و9 مصابين.
وفي إعلان صادم، كشف الدفاع المدني بغزة، بأن 7,820 جثماناً قد «تبخرت» كلياً أو جزئياً بسبب القنابل التي ضربت غزة.
ووفق الدفاع المدني وصلت قوة المتفجرات التي استخدمها الاحتلال «الأمريكية الصنع» إلى درجة «صهر» الأجساد البشرية وتحويلها إلى غبار، في سابقةٍ إجرامية.
وأكدت طواقم الدفاع المدني أنها لم تتمكن من انتشال العديد من الجثامين بسبب تبخرها أو بقاء أجزاء بسيطة فقط منها، ما يزيد من صعوبة التعامل مع آثار الهجمات على النازحين.
وبينما تتبخر الأجساد، تواصل الدبابات نسف المربعات السكنية في خان يونس ورفح، وتقنص الطائرات المسيرة الأطفال في خيام النازحين بـ«نتساريم» و«الفالوجا»، محولةً القطاع إلى «مختبر للموت» لا يفرق بين طفلةٍ نائمة وعجوزٍ يبحث عن كسرة خبز.

متحف لندن.. عندما يصبح «التاريخ»  أداةً في يد اللوبي الصهيوني
وفي الوقت الذي تُمحى فيه أحياءٌ كاملة في غزة، يجري محو خبيث من نوع آخر في أروقة الثقافة العالمية.
وأزال متحف الآثار البريطاني اسم «فلسطين» من بعض الخرائط واللوحات التعريفية في معروضاته الخاصة بـ»الشرق الأوسط»، استجابةً لطلب مجموعة «المحامون البريطانيون من أجل إسرائيل» المؤيدة للكيان الصهيوني.
وأفاد تقرير نشرته صحيفة «ذا تلغراف»، أمس الأحد، بصدور قرار إزالة اسم «فلسطين» من متحف الآثار في لندن، الذي يضم مجموعة من القطع الأثرية من مناطق متفرقة من أنحاء العالم، استجابةً لمجموعة المحامين المذكورة.
وكانت بعض الخرائط واللوحات التعريفية المتعلقة بمصر القديمة والفينيقيين، تُظهر الساحل الشرقي للبحر المتوسط تحت تسمية «فلسطين»، وتصف بعض الشعوب بأنّها «ذات أصول فلسطينية».
وبناءً على طلب المجموعة رأت إدارة المتحف أنّ كلمة «فلسطين» ليست «ذات دلالة مناسبة كمصطلح جغرافي تاريخي»، وقررت بالتالي حذفها.
وكانت المجموعة قد أرسلت رسالة إلى مدير المتحف، نيكولاس كولينان، أشارت فيها إلى أنّ استخدام اسم «فلسطين بأثر رجعي على كامل المنطقة لآلاف السنين يمحو التغيرات التاريخية، ويعطي انطباعًا غير صحيح بالاستمرارية».
وتهدف هذه «القرصنة الثقافية» إلى صناعة تاريخٍ مزيف يمحو الوجود الفلسطيني الممتد لآلاف السنين، وإحلال مصطلحات «هلامية» مكانه لإرضاء الاحتلال. ويؤكد مراقبون أن خضوع مؤسسة كالمتحف البريطاني لإملاءات لوبي استعماري هو إعلانٌ عن انخراط المؤسسات الثقافية الغربية في جريمة الإبادة الجماعية عبر مسح الهوية الوطنية الفلسطينية من الذاكرة الإنسانية.

صفعة للقمع البريطاني: تبرئة نشطاء «أكشن فلسطين»
في المقابل أصدرت المحكمة العليا في لندن، الجمعة الماضية، حكماً يقضي بعدم قانونية القرار الذي اتخذته الحكومة البريطانية سابقاً بحظر منظمة «فلسطين أكشن» المؤيدة للحقوق الفلسطينية وتصنيفها كـ»منظمة إرهابية». وجاء هذا الحكم في أعقاب طعن قانوني قدمه أحد مؤسسي المنظمة ضد قرار الحظر.
وأيدت المحكمة العليا سببين جوهريين من أسباب الطعن؛ حيث صرحت القاضية فيكتوريا شارب بأن «قرار الحظر أدى إلى انتهاك جسيم للحق في حرية التعبير وحرية التجمع». ورغم صدور هذا الحكم، أوضحت شارب أن الحظر سيبقى سارياً بشكل مؤقت «لإتاحة الفرصة لمحامي الطرفين لمخاطبة المحكمة بشأن الخطوات التالية».
في المقابل، أظهرت الحكومة البريطانية إصراراً على موقفها؛ حيث أعلنت وزيرة الداخلية، شبانة محمود، عزمها استئناف الحكم الصادر. وأعربت محمود في بيان رسمي عن «خيبة أملها»، مشيرة إلى اختلافها مع رؤية المحكمة، وقالت: «أختلف مع فكرة أن حظر هذه المنظمة الإرهابية أمر غير متناسب، وأنوي محاربة هذا الحكم في محكمة الاستئناف».
وكانت السلطات البريطانية قد فرضت الحظر على منظمة «فلسطين أكشن» في تموز/ يوليو الماضي، وذلك رداً على نشاط المنظمة الذي ركز على كشف وتسليط الضوء على شركات دفاع بريطانية مرتبطة بالاحتلال الصهيوني.

عربدة صهيونية في مدارس الضفة
وفي الضفة الغربية اقتحم عضو الكنيست المتطرف «تسفي تسوكوت»، برفقة عصابات غاصبين مسلحين، مدرسة بنات «اللبن الشرقية» الثانوية جنوب نابلس.
وأفاد مصدر محلي بأنّ تسوكوت اقتحم باحة المدرسة برفقة غاصبين مسلحين بشكل استفزازي، وقاموا بالتصوير داخل المدرسة، وهددوا الهيئة التدريسية. وأضاف أنّ قوات الاحتلال اقتحمت القرية بعد خروج الغاصبين من المدرسة مباشرة.
وبالتوازي أطلق غاصبين أبقارهم وإبلهم في أراضي المواطنين بمسافر يطا جنوب الخليل، فيما أقدم آخرون على سرقة مركبة، في وقت منعت فيه قوات الاحتلال ناشطي سلام من توثيق هذه الانتهاكات.
وقال الناشط الإعلامي، أسامة مخامرة، إنّ غاصبين أطلقوا مواشيهم في الأراضي الزراعية ومحيط منازل المواطنين، في منطقتي أشكارة وخربة المركز بمسافر يطا، ما تسبب في تخريب المزروعات والأشجار، وإلحاق أضرار بممتلكات الأهالي.
وأضاف أنّ غاصبين سرقوا مركبة تعود للمواطن شداد الحمامدة، في منطقة حوارة بمسافر يطا.
وأشار إلى أنّ قوات الاحتلال طردت اثنين من الناشطين من خربة الفخيت بمسافر يطا، ومنعتهم من توثيق الانتهاكات المتواصلة في المنطقة، التي تصاعدت بشكل ملحوظ في الآونة الأخيرة، وطالت مختلف التجمعات في مسافر يطا وجنوب الخليل.

حماس: الاحتلال يحاول فرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة
وفي شأن ذي صلة، قالت حركة المقاومة الإسلامية حماس إن مصادقة حكومة الاحتلال الصهيوني، أمس، على قرار يتيح لها سرقة أراضي الضفة المحتلة وتهويدها عبر تسجيلها تحت ما يُسمّى «أراضي دولة»، هو قرارٌ باطل وصادر عن سلطة احتلال لا شرعية، ومحاولة لفرض وقائع استيطانية تهويدية بالقوة.
وأكدت بأن شعبنا الفلسطيني، بكل قواه الوطنية والمقاومة، سيواصل التصدي لكل محاولات الاحتلال لفرض مخططات الضم والتهويد والتهجير، ولن يسمح بتمرير هذه المشاريع الاستعمارية.
ودعت الأمم المتحدة، ومجلس الأمن، وكافة الأطراف الدولية المعنية، إلى تحمّل مسؤولياتها القانونية والسياسية، والتحرك العاجل لوقف تغوّل الاحتلال وانتهاكاته المتواصلة بحق شعب فلسطين، وفي مقدمة ذلك حقه في أرضه، وفي تقرير مصيره، وإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.