نجم المنتخب الوطني للبلياردو ناصر حيدر لـ «لا»:إنجازاتنا بجهود ذاتية.. والواقع يغتال طموحنا
- تم النشر بواسطة طارق الأسلمي / لا ميديا
طارق الأسلمي / لا ميديا -
من صالات الترفيه وأوقات الإجازات، انطلقت رحلة لم تكن مجرد مجرد هواية عابرة، بل كانت مخاضاً لولادة بطل يحمل أحلاماً عريضة فوق طاولة البلياردو. ناصر حيدر، لاعب المنتخب الوطني، يروي تفاصيل مسيرته التي بدأت بميول بسيطة وتطورت لتصبح شغفاً قاده إلى منصات التتويج؛ لكنها اصطدمت بواقع رياضي مرير يفتقر لأبسط مقومات الدعم.
ويقول حيدر في حديث خص به "لا": "بدأت علاقتي باللعبة من خلال الانجذاب التدريجي وممارستها مع الأصدقاء، ومع مرور الوقت اكتشفت وجود اتحاد وصالات وأنشطة رسمية، وهو ما شجعني على التحول من الهواية إلى الاحتراف وتطوير قدراتي للوصول إلى المنتخب. وبالفعل، اجتهدت في التدريب وحققت مركزاً متقدماً من أول مشاركة داخلية لي، لتبدأ رحلتي الحقيقية مع بطولات الجمهورية والنخبة التي توجت فيها بالمركز الأول فئة الرجال عام 2019".
وعن مشواره الخارجي، كشف حيدر عن مفارقة مؤلمة، إذ أكد أن جميع مشاركاته الخارجية منذ العام 2019 وحتى اليوم كانت على نفقته الخاصة، وسط غياب تام للدعم الرسمي. ورغم ذلك لم يمنعه العوز من رفع علم اليمن، إذ حقق نتائج طيبة في أولى مشاركاته، بينما انتزع في المشاركة الثانية الميدالية الفضية في مسابقة الزوجي برفقة زميله الكابتن سامي مرغم، وهو الإنجاز الأول من نوعه للعبة في اليمن.
ويضيف بحرقة: "بعد تحقيق الفضية كنا نأمل أن يتغير الوضع؛ لكن للأسف لم يتم تكريمنا حتى يومنا هذا، ولم نحصل على أي دعم لمشاركاتنا اللاحقة. لقد وصلت إلى مرحلة من اليأس والإحباط نتيجة انعدام الاهتمام، فكل ما حققناه كان نتاج جهود شخصية، ومن المؤلم جداً أن يمتلك اللاعب شغفاً وطموحاً قوياً ثم يصطدم بواقع يخلو تماماً من الدعم".
وفيما يخص الحضور الدولي الأخير، أوضح حيدر أنه، في كانون الثاني/ يناير 2024، شارك في بطولة غرب آسيا وكأس الاتحاد العربي في المنامة، تلتها البطولة العربية في الرياض خلال تشرين الأول/ أكتوبر. وأشار إلى أن العام الواحد يشهد أكثر من 4 بطولات رسمية؛ لكن عدم الاهتمام يحول دون المشاركة فيها، بل إن اللاعبين لا يتم إبلاغهم بمواعيد أغلب البطولات.
ووصف واقع البلياردو في اليمن بالمحزن، كغيرها من الألعاب الرياضية، مرجعاً ذلك إلى غياب الدعم من الجهات المختصة، وإهمال اللاعبين، سواء من الوزارة أو الاتحاد, معرباً عن أمله في أن تحظى الرياضة اليمنية، ولاسيما الألعاب الفردية، بالاهتمام الذي تستحقه، لما تحققه من إنجازات وميداليات. كما تطرق إلى تحديات أخرى، منها عدم فهم جهة الاختصاص أو بعض أعضاء الاتحاد احتياجات اللعبة وما يخصها واللاعبين والجوانب النفسية، مؤكداً أن الحل يكمن في وضع الشخص المناسب في المكان المناسب.
واختتم ناصر حيدر حديثه بتوجيه رسالة ناشد فيها القائمين على الرياضة اليمنية ضرورة الالتفات إلى الألعاب الفردية، التي تجلب الإنجازات رغم شحة الإمكانات، مؤكداً أن لاعبي المنتخبات هم سفراء بلدهم، وأي إنجاز يحسب للوطن أولاً. كما شدد على أن مرحلة الشغف لدى الشباب لها فترة زمنية معينة يجب استغلالها ودعمها.










المصدر طارق الأسلمي / لا ميديا