المدرب العراقي فيصل عزيز لــ«لا الرياضي»:تجربتي مع شعب إب لا تنسى ومستعد للعودة إلى اليمن
- تم النشر بواسطة أحمد الشلالي / لا ميديا
حاوره: أحمد الشلالي / لا ميديا -
العراقي فيصل عزيز، تواجد باليمن في العام 1999، مدرباً لفريق كرة القدم بنادي شعب صنعاء، واستطاع انتشال الفريق من دوري الدرجة الثانية ليعود به إلى الأولى، ويحقق معه المركز الرابع في بطولة الدوري مع مجموعة من اللاعبين الشباب.
بعد تجربته مع الفتيان (شعب صنعاء)، عاد إلى اليمن مرة أخرى؛ لكن من بوابة نادي شعب إب في موسم 2003، وحقق معه لقب الدوري آنذاك، ليكون اللقب الأول الذي يخرج من أندية العاصمة صنعاء التي كانت قد احتكرت ألقاب الدوري عدة مواسم. كما حقق معه أيضاً كأس الجمهورية في الموسم نفسه.
في العراق، خاض تجارب تدريبية مع ناديه الأم الشرطة عدة مواسم, كما قاد المنتخب العراقي في تصفيات آسيا للناشئين، وبطولة غرب آسيا 2018.
بدأ مشواره الكروي كلاعب مع نادي شرطة النجدة موسم 75, لينتقل في موسم 1977 إلى نادي الشرطة، لتكون انطلاقته نحو النجومية، فقد كان من أبرز المهاجمين في الدوري العراقي، ونافس على لقب الهداف.
"لا الرياضي" استضاف الكابتن فيصل عزيز واستعرض معه مشواره التدريبي في اليمن، ومواضيع أخرى تجدونها في هذه السطور.
حدثنا عن تجربتك الأولى بالدوري اليمني!
- عملت مع شعب صنعاء في العام 1999، وكان الفريق يلعب في الدوري الخشبي (الدرجة الثانية)، وبذلت ما في وسعي، وساعدني جدية الإدارة، فتمكنت من إعادة الفريق إلى الدوري الممتاز.
هل تحن للعودة إلى الملاعب اليمنية كمدرب؟
- بكل تأكيد؛ إذ طلب مني العمل فسيكون من دواعي سروري, لقد سبق أن رشحوني لتدريب المنتخب اليمني.
هل تعتبر تدريبك لفريق شعب إب هو المحطة الأفضل، خاصة بعد تحقيق لقب الدوري اليمني عام 2003؟
- من خلال مشاهدتهم لي مع شعب صنعاء تواصلت معي إدارة شعب إب للعمل معهم. كان الفريق مميزاً في ذلك الوقت، وحققت معه لقب الدوري وكأس الجمهورية.
لديك تجارب عديدة مع الأندية اليمنية كمدرب. ما الذي ميز مسيرتك تلك الفترة؟
- في شعب صنعاء بنيت فريقاً من اللاعبين الشباب الجيدين، مثل عزيز الزريقي ومحمد زهرة وعبده الإدريسي ويحيى عسكر وأحمد ومحمد سالم الزريقي وتوفيق وخالد الزامكي وفؤاد سنان وبسام التويتي ورمزي عقلان وأكرم... والكثير من اللاعبين الذين حققت معهم المركز الرابع والثبات في الدوري.
أما مع شعب إب فحصلت على درع الدوري وعدت به إلى إب. كان العنيد يمتلك مجموعة من اللاعبين المميزين، أمثال فيصل الحاج ووفي عبدالله وعلي ورياض النزيلي وياسر البعداني ومحمد السلّاط وأكرم وهشام الورافي وإيهاب النزيلي وفكري الحبيشي وفيصل علوان وماجد... وحققنا لقب الدوري. كانت الإدارة، بقيادة المحافظ، مميزة ومتعاونة معي.
من خلال تعاملك مع اللاعب اليمني، ما الذي ينقصه حتى يتطور أكثر؟
- كوني كنت قريباً من اللاعبين اليمنيين حين دخولهم في معسكرات تدريبية أو مشاركتي في بطولات مع منتخب الناشئين في الأردن, يمكنني أن أقول إن اللاعبين اليمنيين لديهم المهارة؛ ولكن تنقصهم فترة الإعداد ليكونوا من الفرق المتميزة في المشاركات الداخلية والخارجية.
وما الذي يحتاجه المنتخب اليمني حتى يستطيع المنافسة في البطولات الآسيوية والعربية؟
- يحتاج فترة استقرار للكوادر التدريبية، ويكونوا تحت فكر مدرب يعرف كيف يتعامل مع اللاعب اليمني؛ كون اللاعب اليمني يمتاز بالمهارة والسرعة، ويفرض عليه الالتزام بالواجبات داخل الملعب.
من هم أبرز المدربين اليمنيين الذين واجهتهم في تلك الفترة؟
- حقيقة مدربون كثيرون، أبرزهم الكابتن أمين السنيني والكابتن سامي نعاش رحمة الله تغشاه, وأيضاً الكابتن أحمد علي قاسم، والكابتن أحمد الراعي.
في الفترة الأخيرة، يتواجد لاعبون يمنيون يلعبون في الدوري العراقي، لكن أغلبهم يظلون حبيسي دكة البدلاء. برأيك هل مستوى اللاعب اليمني أقل من الدوري العراقي؟
- تقريباً المستوى متقارب؛ ولكن هذا يعود للمدرب المحلي أو الأجنبي الذي يعمل في الدوري العراقي؛ لأنه المسؤول عن اللاعب الذي يأتي من الخارج, ومسؤول عن الزيادة الفنية وتحديد المشاركات في المباريات.
رغم قوة الدوري العراقي إلا أن منتخب أسود الرافدين ظهر بصورة باهتة خاصة في تصفيات التأهل إلى نهائيات كأس العالم...؟
- هذا ما تعودنا عليه في الفترة الأخيرة، نتيجة عدم استقرار الكوادر التدريبية العاملة على تطوير الرياضة بالعراق, وخير دليل عدم تأهل المنتخب إلى كأس العالم، وعدم الحصول على أي لقب عربي.
لكن المنتخب العراقي ما تزال لديه فرصة للتأهل إلى المونديال، في حال تجاوز مباريات الملحق؟
- كل شيء في كرة القدم جائز؛ ولكن صعودنا بهذه الطريقة لا يتشرف به أي شخص محب للعراق؛ كوننا المفروض نتأهل من الدور الأول.
جيل الثمانينيات وصل إلى مونديال المكسيك، وجيل 2007 حقق بطولة آسيا... ما الفرق بينهم وبين الجيل الحالي؟
- الجيلان متميزان. جيل الثمانينيات تأهل إلى كأس العالم بالمكسيك, وتوج جيل 2007 بلقب كأس آسيا، وهو آخر الألقاب التي حققتها الكرة العراقية، وبعدها بدأ تراجعها.
بصراحة كابتن، أين حققت النجاح في الملاعب؛ لاعباً أم مدرباً؟
- عندما كنت لاعباً حققت كثيراً من الإنجازات مع نادي الشرطة, فقد كنت هدافاً في بطولة مرديكا, وحصلنا على لقب الدوري ووصيف الكأس, وحققنا بطولة خارجية هي بطولة رئيس بنغلادش.
مستوى الأندية العراقية متدنذٍ في البطولات الآسيوية. ما هي الأسباب؟
- التخطيط غير السليم للإدارات التي تعمل على المستوى الفني للأندية, وعدم وجود الرجل المناسب في المكان المناسب.
لماذا لا نشاهد أندية مؤسسية تعتمد على مداخيلها المالية بدلاً من الاعتماد على الدعم الحكومي؟
- لأنه لا يوجد عمل على الاحتراف بصورة صحيحة. نحتاج إلى التفكير بالعمل التسويقي، وإلى رجال أعمال يقودون أنديتنا من أجل التسويق الداخلي والخارجي.
بروز أندية الشمال في الدوري العراقي هذا الموسم، مثل زاخو وأربيل والكرمة, برأيك هل هي قادرة على إزاحة أندية بغداد من تحقيق الألقاب؟
- بالتأكيد هذه الأندية في الفترة الأخيرة تم التسويق لها جيداً وأعطيت فرصة لجلب لاعبين جيدين للمنافسة بشدة على لقب الدوري.
زيادة عدد المنتخبات إلى 48 في المونديال القادم، هل يساعد على تطوير كرة القدم؟
- أنا أعتبر النوعية أحسن من الكمية. والآن هذه فرصة للمنتخبات والتكملة تحتاج إلى نوعية.
من هو المنتخب العربي المرشح لتحقيق نتائج إيجابية والوصول إلى مراكز متقدمة في المونديال القادم؟
- المنتخب المغربي حالياً يعتبر من أفضل المنتخبات العربية وضمن المراكز الأولى في تصنيف الفيفا؛ لذلك أعتبره من المرشحين للوصول إلى مراكز متقدمة في كأس العالم 2026.
كلمة أخيرة في ختام الحوار...؟
- أشكركم على إتاحة الفرصة وهذه المقابلة التي ستنشرونها للجماهير اليمنية المحبة لفيصل عزيز. كما أتمنى أن يعم الأمن والأمان والاستقرار لليمن الحبيب.










المصدر أحمد الشلالي / لا ميديا