لا ميديا -
جاء في بيان نعيه: «نزف القائد الكبير محمد شبانة، قائد لواء رفح في كتائب القسام، الذي ارتقى برفقة القائد أبي إبراهيم السنوار وثلة من إخوانهم القادة والمجاهدين... كانت له إسهامات في مواقع مختلفة من الإعلام إلى الإمداد. هو البطل الذي عرفه الجنوب بعملياته النوعية من «الوهم المتبدد» إلى «نذير الانفجار» إلى أسر هادار جولدن، وليس انتهاء بالإبداع العظيم خلال طوفان الأقصى».
وُلد محمد شبانة عام 1973 في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، لعائلة فلسطينية هُجّرت من قرية حِتّا الواقعة قرب مدينة عسقلان.
انضم مبكراً إلى حركة حماس، وتنقّل في عدد من أجهزتها التنظيمية قبل التحاقه بكتائب القسام. شارك في تنفيذ عمليات مسلحة ضد قوات الاحتلال، وفي التصدي لتوغلاتها المتكررة في مدينة رفح. وبعد العام 2006، رشحته قيادة الكتائب لتولي مسؤولية مكتبها الإعلامي في رفح.
تولى قيادة لواء رفح عام 2014، إلى جانب عضويته في المجلس العسكري، حيث عمل على تطوير الأداء العسكري والتنظيمي في المدينة. ارتبط اسمه ارتباطاً وثيقاً بملف الأنفاق، التي كانت من الركائز الأساسية لإمداد كتائب القسام بالسلاح والعتاد في قطاع غزة أثناء سنوات الحصار.
كان من أبرز المسؤولين عن عملية أسر الجندي جلعاد شاليط وإخفائه نحو 5 أعوام. كما أشرف على عمليات عسكرية انطلقت عبر شبكة الأنفاق، من بينها عملية نفذت عام 2005، وأدت إلى مصرع 6 جنود صهاينة.
استشهد ثلاثة من أبنائه وهم يتصدون لهمجية قوات الاحتلال خلال حرب الإبادة الجماعية والتجويع والحصار التي شنها على قطاع غزة منذ 7/ 10/ 2023.
حاول الاحتلال اغتياله مرات كثيرة. وخلال حرب الإبادة شنت قوات الاحتلال هجمات مكثفة على مخيم الشابورة، في رفح، لاغتياله. وفي كل مرة كان يعلن نبأ اغتياله، يُسارع للنفي مجدداً عند اكتشاف فشله. وسبق أن عرض في تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، مكافأة مالية قدرها 500 ألف دولار، لمن يدلي بمعلومات عنه.
استشهد برفقة قائد كتائب القسام محمد السنوار، في 13 أيار/ مايو 2025، حيث ألقت طائرات العدو الصهيوني أكثر من تسع قنابل ثقيلة من طراز (MK-84)، خارقة للتحصينات كل منها تزن طناً، على مكان وجودهم.