«الغذاء العالمي»: ما يدخل القطاع من مساعدات قطرة في بحر.. غزة: 70 شهيدا فلسطينيا خلال 12 ساعة
- تم النشر بواسطة لا ميديا

تقرير / لا ميديا -
دخلت الإبادة التي يقترفها العدو الصهيوني في قطاع غزة يومها الـ690 وسط تصاعد القصف والجرائم. وخلال 12 ساعة، أمس، استُشهد 70 فلسطينياً وأصيب أكثر من 370 شخصاً، بفعل الغارات المتواصلة على مناطق عدة في القطاع، وفق مصادر طبية، في غزة.
وترفع هذه المقتلة اليومية الحصيلة الإجمالية منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 إلى 62,819 شهيداً و158,629 إصابة. كما وثّقت الوزارة أنه خلال الفترة من 18 آذار/ مارس 2025 حتى اليوم ارتقى 10,975 شهيداً وأصيب 46,588، في أرقام تختصر المأساة الإنسانية المتصلة في القطاع.
الموت في غزة ليس قصفاً فقط؛ إنّه تجويعٌ ممنهج. فقد أكدت الأمم المتحدة أنه بعد خمسة أيام على إعلان المجاعة رسمياً، لم يتحسن الوضع بل يزداد سوءاً.
وأعلنت وزارة الصحة في غزة وفاة 3 أشخاص خلال الـ24 ساعة الماضية نتيجة التجويع وسوء التغذية، ليرتفع إجمالي شهداء التجويع إلى 303 بينهم 117 طفلاً.
وحذّرت متحدثة مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا)، أولغا تشيريفكو، من تفاقم المجاعة بوتيرة سريعة بفعل الحصار ومنع المساعدات، مشيرةً إلى تقرير التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي (IPC) الذي أكّد وجود مجاعة في محافظة غزة وتوقّع امتدادها إلى دير البلح وخان يونس بحلول نهاية أيلول/ سبتمبر المقبل.
وقالت تشيريفكو إن النتائج «غير مفاجئة»، وأن ما يحدث هو من فعل الإنسان بالكامل، محذّرة من الوصول إلى «نقطة اللاعودة»، ومؤكدة أن إدخال المساعدات بكميات كافية وبممرات آمنة هو السبيل الوحيد لوقف الكارثة، خاصةً مع تزايد أعداد المحولين يومياً إلى مستشفى ناصر بسبب سوء التغذية، وهو المستشفى الذي استُهدف أمس.
قطرة في بحر
على صعيد المساعدات، وصف برنامج الأغذية العالمي، التابع للأمم المتحدة، ما يسمح العدو الصهيوني بدخوله إلى غزة بأنه «قطرة في بحر» بعد إعلان المجاعة.
وقال كارل سكاو، نائب المديرة التنفيذية للبرنامج، إن الأسبوعين الأخيرين شهدا «ارتفاعاً بسيطاً» إلى نحو مئة شاحنة يومياً، وهو مستوى لا يقترب حتى من تلبية حاجات 2.1 مليون إنسان، مع تأكيده أن نصف مليون شخص في غزة يواجهون المجاعة وفق التصنيف الأممي. وقدم سكاو صورة قاتمة: «مستويات يأس تدفع الناس إلى انتزاع المواد الغذائية من الشاحنات حين تغيب توزيعات منظّمة تضمن وصول الدعم للأكثر ضعفاً، فيما تتزامن كارثة غزة مع أزمات جوع ناشئة عالمياً وتراجع أموال المانحين».
كوبا تدين جريمة استهداف مستشفى ناصر
استهداف المدنيين والبنية الإنسانية بات سياسة إجرامية صهيونية معلنة تستفز أصحاب الضمائر الحية حول العالم.
ودان وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز، قصف مستشفى الناصر، الذي أوقع 20 شهيداً بينهم 5 صحفيين وعدد من عناصر الدفاع المدني، مؤكداً أن هذا انتهاك خطير للقانون الدولي الإنساني ويكشف طبيعة سياسة الإبادة التي تمارسها «إسرائيل» ضد الشعب الفلسطيني.
البرازيل ترفض اعتماد السفير الصهيوني الجديد
تتسع العزلة الدبلوماسية للاحتلال حول العالم، فقد رفضت البرازيل اعتماد السفير الصهيوني الجديد.
وقالت «القناة 12» الصهيونية إنّ البرازيل رفضت اعتماد سفير الاحتلال الجديد لديها، بسبب التوترات القائمة بينها وبين كيان الاحتلال على خلفية الإبادة في غزة.
ورأت «القناة 12» في القرار تعميقاً للأزمة الدبلوماسية مع «إسرائيل»، واستمراراً «في الخط المعادي لإسرائيل الذي يقوده الرئيس لولا دا سيلفا».
وفي تعليق على الخبر، أصدرت الخارجية البرازيلية بياناً أشارت فيه إلى تصاعد حدة مواقف البرازيل تجاه «إسرائيل» منذ الـ7 من تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، «لاسيما بعد التصريحات التي شبّه فيها الرئيس البرازيلي أفعال إسرائيل بأفعال النظام النازي».
وكان وزير الخارجية البرازيلي، ماورو فييرا، أعلن خلال مؤتمر للأمم المتحدة، في تموز/ يوليو المنصرم، أنّ بلاده ستفرض عقوبات على «إسرائيل» رداً على الإبادة الجماعية في قطاع غزة.
ازدواجية أوروبية فاقعة
مواقف أوروبا تجاه جرائم الإبادة بدورها متباينة رغم ضعفها ورمزيتها كلها. وفي تناقض فج أعلنت شركة «رفائيل» الصهيونية أن البرلمان الألماني صادق على صفقة بيع 90 نظام استطلاع وتوجيه من طراز (Litening 5) لمقاتلات «يوروفايتر تايفون»، بعد موافقة لجنة الميزانية على 350 مليون يورو لهذه الصفقة.
يأتي ذلك رغم إعلان المستشار الألماني، فريدريش ميرتس، في وقت سابق من الشهر الجاري، وقف صفقات السلاح مع الكيان الصهيوني، في تناقض صارخ بين كلام عن حقوق الإنسان يقابله تسليح آلة الجريمة.
واعتبرت الشركة الصهيونية أن هذه الخطوة تعكس «الشراكة الطويلة الأمد بين رفائيل وألمانيا، والثقة المتواصلة في أنظمة رفائيل».
وكان الصندوق السيادي النرويجي أعلن سحب استثماراته من مجموعة «كاتربيلر» الأمريكية وخمسة بنوك صهيونية (منها «هبوعليم»، «لئومي»، «مزراحي تفحوت»)، لاعتبارات أخلاقية مرتبطة بالإبادة المستمرة، مع تعهّد بمراجعات فصلية لشركات الاحتلال ضمن محفظته.
بريطانيا تعتقل ممثلاً لتضامنه مع فلسطين
في بريطانيا، اعتقلت الشرطة الاسكتلندية في إدنبرة الممثل والكاتب بول لافرتي (68 عاماً) بموجب «قانون الإرهاب لعام 2000» بدعوى إبداء الدعم لمنظمة «بالستاين أكشن» المحظورة، بعد ارتدائه قميصاً كتب عليه: «الإبادة الجماعية في فلسطين، حان الوقت للعمل».
وكانت الشرطة قد اعتقلت، في 11 آب/ أغسطس، أكثر من 500 شخص تظاهروا ضد الإبادة في غزة، بزعم دعم المنظمة المذكورة.
قطر: «إسرائيل» لا تريد صفقة.. ولابيد: حماس مرنة
سياسياً، أكدت وزارة الخارجية القطرية، أمس، أنه ما من رد «إسرائيلي» رسمي حتى الآن على مقترح وقف إطلاق النار وصفقة تبادل الأسرى، وأن التواصل بين الوسطاء يومي، مع دعوة المجتمع الدولي إلى الضغط على «إسرائيل» للرد والتعامل بجدية.
وقال المتحدث ماجد الأنصاري إن ما وافقت عليه حماس يتطابق مع ما وافقت عليه «إسرائيل»، وأن الكرة الآن في ملعب «إسرائيل» التي لا تبدو جادة في التوصل إلى اتفاق.
الضفة: 58 مصاباً بهجمات صهيونية
لا تقتصر الجريمة الصهيونية على غزة؛ ففي رام الله أصيب 58 فلسطينياً، أمس، بالرصاص الحي والمعدني المغلف بالمطاط واختناقاً بالغاز السام، خلال اقتحام الاحتلال وسط المدينة. من بين الإصابات 8 بالرصاص الحي و14 بالمطاطي و5 بشظايا و31 بالغاز، وبينهم طفل (12 عاماً) أُصيب بالرصاص الحي في الظهر. ورغم مزاعم الاحتلال بشأن مداهمة محل صرافة «يموّل أنشطة إرهابية» واعتقال خمسة ومصادرة «مئات آلاف الشياكل»، تكشف الوقائع جرائم فظيعة تنكل بالفلسطينيين بهدف إفنائهم.
المصدر لا ميديا