
نادر عباس / لا ميديا -
خلف القضبان، لا يواجه الصحفي خالد العراسي ألم الاحتجاز والحرمان من أسرته فحسب، بل يواجه أيضًا ظروفًا صحية مقلقة تستدعي الاهتمام والتدخل الطبي العاجل.
بحسب المعلومات الواردة عن حالته، يعاني خالد من تورم في الغدد، إضافة إلى تورم في منطقة بجانب المعدة، وهي أعراض تستدعي فحصًا طبيًا متخصصًا وعدم ترك حالته دون متابعة أو رعاية.
لكن معاناته لا تتوقف عند المرض.
خالد يفتقد حتى أبسط مقومات الحياة الطبيعية؛ فنظارته الطبية التي يعتمد عليها في القراءة انكسرت، ولم يحصل على نظارة أخرى.
قد تبدو النظارة أمرًا بسيطًا بالنسبة لمن يعيش حياته بشكل طبيعي، لكنها بالنسبة لشخص يعتمد عليها في الرؤية والقراءة هي حاجة أساسية، ومن أبسط الحقوق الإنسانية التي لا ينبغي أن يُحرم منها أي محتجز.
وخالد ليس مجرد صحفي أو اسم في قضية.. خالد أب ينتظره أطفال.
أطفال لا يفهمون تفاصيل السياسة ولا الخلافات، ولا يعرفون شيئًا عن الملفات والقضايا. كل ما يعرفونه أنهم ينتظرون والدهم، ينتظرون صوته، حضوره، وعودته إلى البيت...
وبعيدًا عن كل ما نُسب إلى خالد من كتابات أو قضايا، فإن أبسط حقوقه أن تكون هناك تهمة واضحة وإجراءات قانونية ومحاكمة عادلة إن كانت هناك قضية بحقه.
أما أن يستمر احتجازه بينما تتدهور حالته الصحية، ويُحرم من أبسط احتياجاته الطبية والإنسانية، فهذه معاناة لا يعيشها خالد وحده، بل تعيشها معه أسرته وأطفاله كل يوم.
وتأتي المخاوف أيضًا في ظل ما يُتداول عن ارتباط استمرار احتجازه بما نشره من كتابات وكشوفات حول ملفات تجارة المبيدات الحشرية وما أثارته من مصالح وأسماء نافذة.
إن كانت هناك تهم، فلتُعرض أمام القضاء، وليأخذ كل طرف حقه وفق القانون.
لكن الصحة لا تنتظر، والمرض لا ينبغي أن يكون ورقة في أي خلاف، والأطفال لا ذنب لهم في كل ما يحدث.
خالد العراسي يحتاج إلى رعاية طبية عاجلة، وإلى العدالة، وإلى أبسط حقوقه الإنسانية.. وأطفاله يحتاجون إلى أبيهم.
أطلقوا سراحه إن لم تكن هناك تهمة تستوجب استمرار احتجازه، أو قدّموه إلى محاكمة عادلة وواضحة، مع ضمان حقه الكامل في العلاج والرعاية الطبية.
فالصحافة ليست جريمة، والاختلاف لا يبرر غياب العدالة، والمرض لا يحتمل الانتظار، والأطفال لا ذنب لهم.










المصدر نادر عباس
زيارة جميع مقالات: نادر عباس