أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، جرائم العدو السعودي ومرتزقته، اليوم، في محافظتي تعز وصعدة.
وأوضحت الهيئة، في بيان صادر عنها أن الجريمة الأولى التي اقترفها مرتزقة العدو السعودي باستهدافهم لسوق منطقة الخعف الشعبي بمديرية المسراخ في محافظة تعز.
واعتبرت استهداف، سُوق مُكتظ بالمدنيين والباعة والمُتسوِّقين، والذي أسفر عن استشهاد ثمانية من المدنيين بينهم أطفال، وعشرات الجرحى، في حصيلة مُرشَّحة للارتفاع، جريمة حرب مكتملة الأركان.
وأشار البيان، إلى الجريمتين الثانية والثالثة التي ارتكبها العدو السعودي باستهداف المناطق الحدودية وشبكة اتصالات؛ ما أسفر عن إصابة مُواطن بنيران مُباشرة للعدو السعودي في مُديرية شِدا الحدودية، واستهداف شبكة الاتصالات في مُديرية مجز بالصواريخ، في مُحاولة لعزل المُديريات، وقطعها عن العالم الخارجي.
وأكدت هيئة حقوق الإنسان، أن الاعتداءات السعودية، تشكِّل جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية وفقًا للقانون الدولي الإنساني.
وأفادت بأن استهداف سوق شعبيّ مُكتظ بالمدنيين، يمثل انتهاكًا صارخًا للمادة رقم "51" من البروتوكول الإضافي الأول التي تحظر استهداف المدنيين، والمادة رقم "52" التي تحمي الأعيان المدنية، كما أن استهداف سوق لا توجد فيه أي هدف عسكري، هو قتل عمد للمدنيين المنصُوص عليه في المادة رقم "8-2-أ-1" من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية.
ولفت البيان، إلى أن استهداف شبكات الاتصالات يدخل ضمن جريمة تدمير الأعيان التي لا غنى عنها لبقاء السُّكَّان المدنيين، المحظورة في المادة رقم "54" من البروتوكول الأول، ويهدف إلى إسكات صوت الضَّحايا.
وحمِّلت الهيئة، العدو السُّعوديّ، ومُرتزقته المسؤولية القانونية والجنائية الكاملة عن دماء الشُّهداء الثمانية وجراح العشرات.
وطالبت، الأمم المتحدة والمبعوث الأممي ومفوضية حقوق الإنسان بإدانة واضحة وصريحة لمجزرة سوق المخعف وعدم الاكتفاء ببيانات القلق، ورفع الحصانة عن المُجرمين، ووضع حدٍّ لسياسة الإفلات من العقاب التي شجَّعت المُرتزقة على قصف الأسواق.
ودعت الهيئة كافة المنظمات الحقوقية والإنسانية إلى النزول الميداني إلى سوق المخعف وتوثيق الجريمة.