تتفاقم الأزمات الخدمية والمعيشية في مدينة عدن المحتلة، وسط تصاعد ساعات انقطاع التيار الكهربائي واستمرار أزمة الغاز المنزلي، في مشهد يضاعف معاناة المواطنين ويكشف اتساع رقعة التدهور الذي يطال مختلف الخدمات الأساسية في المحافظات الجنوبية المحتلة.
ووصلت ساعات انقطاع الكهرباء في عدن إلى نحو عشر ساعات، بالتزامن مع موجة الحر الشديدة التي تشهدها المدينة، ما يضاعف معاناة الأسر، خصوصاً مع الارتفاع الكبير في درجات الحرارة والحاجة المتزايدة إلى تشغيل المكيفات ووسائل التبريد، في وقت يواجه فيه المواطنون أصلاً أعباء معيشية متزايدة.
ولا تقف معاناة السكان عند حدود الكهرباء؛ إذ تتواصل أزمة الغاز المنزلي، وسط صعوبات متزايدة في الحصول على الكميات المخصصة للمواطنين، فيما تشهد السوق السوداء نشاطاً ملحوظاً وارتفاعاً في أسعار أسطوانات الغاز، لتتحول مادة أساسية لا تستغني عنها الأسر إلى سلعة شحيحة لا يحصل عليها المواطن إلا بعد رحلة طويلة من الانتظار والبحث.
وفي مشهد متكرر، يقف المواطنون في طوابير طويلة أمام محطات بيع الغاز، بحثاً عن أسطوانة غاز أصبحت أقرب إلى الحلم، بينما تأتي الإجابة المعتادة: لا غاز، لا كهرباء، ولا ماء. 
وفي المقابل، تنشط السوق السوداء، إذ تتوافر الأسطوانات بأسعار مرتفعة، في مفارقة تختصر جانباً من واقع الخدمات في المدينة، فما يغيب عن المحطات الرسمية يظهر في السوق السوداء، وما يعجز المواطن عن الحصول عليه بالسعر الرسمي يصبح متاحاً لمن يستطيع دفع السعر المضاعف.
وتأتي أزمتا الكهرباء والغاز في وقت تعاني فيه عدن، ومعها بقية المحافظات الجنوبية المحتلة، من تراجع متواصل في مستوى الخدمات الأساسية، وسط شكاوى متكررة من انقطاعات الكهرباء وأزمات الوقود والغاز وارتفاع الأسعار، وتدهور القدرة الشرائية، فضلاً عن أزمات المياه والصحة والنظافة وغيرها من الملفات التي تمس حياة المواطنين بصورة مباشرة، في ظل إمعان الاحتلال ومرتزقته في تحويل تلك المحافظات إلى مناطق غير صالحة للعيش.