تقرير / لا ميديا -
كشفت القيادة العسكرية الإيرانية العليا ومقر «خاتم الأنبياء» في القوات المسلحة الإيرانية عن ورود معلومات استخبارية تؤكد إعداد واشنطن وحلفائها لهجوم واسع جديد ضد إيران، جرى التوافق عليه في اجتماع سري استضافته دولة أوروبية.
وأصدر المقر تحذيراً شديد اللهجة أعلن فيه أن أي خطأ أمريكي جديد سيقابل بهجمات متواصلة ومؤلمة تدك كافة القواعد والمصالح الأمريكية في المنطقة دون أي قيود.
كما وجه المقر إنذاراً نهائياً لدول المنطقة التي تستضيف أو تفتح مجالاتها للعدوان، مؤكداً أن انحيازها للعدو الأمريكي سيجعلها طرفاً مباشراً في الصراع ولن يتوقع بعدها أي ضبط للنفس من القوات المسلحة الإيرانية.
وتزامناً مع هذا التحذير، شهدت واشنطن حالة من الارتباك؛ حيث قطع ترامب عطلته في كامب ديفيد وعاد بشكل مفاجئ للبيت الأبيض، فيما أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية تعميماً طارئاً عبر منصة «إكس» حذرت فيه رعاياها في الشرق الأوسط من بيئة أمنية معقدة وتصعيد غير متوقع، داعية إياهم لمغادرة المنطقة أو الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية وإلغاء الرحلات.
من جانبه، أعلن رئيس مجلس الشورى الإسلامي، محمد باقر قاليباف، أن إيران تخوض المواجهة عبر مسارين متوازيين يكمل كل منهما الآخر: المواجهة العسكرية بعقلانية وحزم، والتفاوض بمنطق وقوة في الوقت المناسب، مشدداً على أنه لا تعارض بين المسارين، وموضحاً أن «مسار المستقبل لن يُرسم بالتسول بل بالعقلانية والشجاعة والنضال».
وجزم قاليباف بأنه لا عودة إطلاقاً إلى ظروف التفاوض السابقة، ولا فتح لمضيق هرمز ما لم تُستوفَ الشروط الإيرانية وتلتزم واشنطن بتعهداتها، مؤكداً أن العدو يدرك تماماً أن زمن فرض الإملاءات أحادية الجانب قد انتهى.
وانتقد قاليباف اتجاهين داخليين يفتقران للدقة؛ الداعين للحرب دون رؤية، والداعين للاستسلام، مؤكداً أن طهران تحمي عزتها الوطنية بالتوازي مع ضمان استمرار الإنتاج والتقدم العلمي.
وختم بالقول إن النظام الأمريكي القديم انهار في غرب آسيا، وعلى دول المنطقة بناء نظام جديد يقوم على إرادة الشعوب.
وفي السياق الدبلوماسي، أيد الرئيس مسعود بزشكيان أي محادثات تفضي إلى سلام وأمن مستدامين، فيما أوضح المتحدث باسم الخارجية إسماعيل بقائي أن الشروط السبعة هي أساس التفاوض، مبيناً أن زيارة وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي المرتقبة لطهران تتركز على العلاقات الثنائية والحدود ولا تحمل رسائل وساطة جديدة.

جاهزية إيرانية لمعركة حاسمة
بدوره أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، اللواء محسن رضائي، أن الإدارة الأمريكية اتخذت قرار الحرب بتحريض صهيوني مباشر، مشدداً على أن الجمهورية الإسلامية باتت في أتم الجاهزية لخوض معركة حاسمة تنهي أوهام العدو. 
وأوضح اللواء رضائي أن طهران عدلت نهجها التفاوضي واستراتيجيتها بالكامل بعد نقض واشنطن للاتفاقيات والانسحاب منها، موضحاً أن القبول الإيراني بأي خفض للتصعيد أو العودة للطاولة مرهون باستيفاء شروط طهران السبعة التي سلمتها للوسيطين القطري والباكستاني، وفي مقدمتها الوقف الفوري والكامل للقتال على كافة الجبهات لمحور المقاومة والرفع التام للحصار البحري وإقرار الحقوق السيادية الإيرانية، والإفراج الكامل وغير المشروط عن كافة الأموال الإيرانية المجمدة.
وحذر اللواء رضائي من أن التهديدات الأمريكية لن تجدي نفعاً أمام الشروط الإيرانية التي تشكل المخرج الوحيد لواشنطن من «الورطة» التي صنعتها بنفسها.
وكان اللواء رضائي قد كشف عن إجراء اختبارات ناجحة لصاروخ جديد متطور مضاد للسفن بالقرب من حاملة طائرات أمريكية، مؤكداً أن هذه المنظومة مخصصة لدك وإغراق القطع البحرية الأمريكية في حال ارتكاب أي حماقة.

إسقاط «أوربيتر» فوق هرمز
ميدانياً، واصلت الدفاعات الجوية الإيرانية فرض سيادتها على الأجواء البحرية؛ حيث أعلنت العلاقات العامة للجيش الإيراني عن استهداف وإسقاط طائرة مسيرة استطلاعية متطورة من طراز «أوربيتر» (Orbiter) فوق مضيق هرمز بنيران منظومات دفاعية محلية الصنع، لتضاف إلى سجل الخسائر الجوية للعدو.
وجددت وزارة الدفاع الإيرانية التأكيد على إحكام السيطرة التامة على مضيق هرمز والجاهزية لسحق أي استهداف للأراضي الإيرانية.

تفكيك خلايا تخريبية  في 3 محافظات إيرانية
وداخلياً، أحبطت وزارة الأمن الإيرانية مخططات تخريبية جديدة؛ حيث أعلنت في بيان رسمي عن تفكيك ثلاث خلايا عملياتية تابعة لجماعات «إرهابية» -تكفيرية مرتبطة بالمحور الأمريكي -الصهيوني في ثلاث محافظات إيرانية.
وأعلنت وزارة الأمن القضاء على «إرهابي» في بيرانشهر بأذربيجان الغربية كان يخطط لاغتيال أحد القادة الأمنيين.
وفي محافظة البرز تم اعتقال عنصر متورط برصد وإرسال إحداثيات مواقع عسكرية تابعة للحرس الثوري والبسيج.
أما في محافظة كرمان فقد تم إحباط مخطط خلية منظمة واعتقال عنصرين في مدينة «بم» تلقيا أوامر بتفجير منشأة اقتصادية وحيوية كبرى حسب الوزارة.