القوات المسلحة تتقدم في تعز وتنسف مخازن الأسلحة وغـرف القيادة في شرورة
- تم النشر بواسطة عادل عبده بشر / لا ميديا
عادل بشر / لا ميديا -
حققت القوات المسلحة اليمنية، أمس، تقدماً جديداً في مناطق سيطرة الفصائل المدعومة من السعودية بمحافظة تعز، توازياً مع عملية عسكرية نوعية إلى العمق السعودي رداً على استمرار المملكة في عدوانها على اليمن، وبينما تواصل صنعاء تطبيع الأوضاع في المديريات المحررة بالساحل الغربي، أقرت الفصائل التي يقودها العميل طارق عفاش، بتكبدها أكثر من 2000 قتيل وجريح، خلال معركة الأيام الماضية، التي تكللت بدحرها من كامل مديريات الساحل والجزر البحرية.
ضرب مخازن أسلحة وغرف القيادة للعدو
في هذا الصدد، أعلنت القوات المسلحة اليمنية استهداف مخازن أسلحة ومواقع عسكرية داخل السعودية، متوعدة بعمليات أشد وأكبر في حال استمرار المملكة في عدوانها على اليمن.
وأوضح متحدث القوات المسلحة العميد يحيى سريع في بيان نشره على حسابه بمنصة "إكس" صباح أمس، أن العملية العسكرية التي وصفها بالنوعية نُفذت بدفعة كبيرة من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة، واستهدفت مخازن الأسلحة وغرف القيادة والسيطرة التي تدير العدوان على بلدنا في القاعدة العسكرية بمنطقة شرورة السعودية، مؤكداً بأن الإصابة كانت دقيقة ومباشرة.
وأشار سريع إلى أن العملية جاءت "رداً على استمرار العدو السعودي المجرم في عدوانه على بلدنا"، مشدداً بأن «استمرار العدوان السعودي على شعبنا سيقابل بعمليات أشد وأكبر فى عمق أراضيه وستكون عواقبها عليه وخيمة بإذن الله وقوته».
تفنيد مزاعم استهداف مسجد
وكانت وسائل إعلام سعودية، قد تحدثت في الساعات الأولى من يوم أمس، عن إطلاق إنذارات في شرورة وخميس مشيط وأبها، لتزعم بعد ذلك بأن "مقذوفاً" يمنياً أصاب أحد المساجد، وهو ما دفع مصدرا عسكريا يمنيا إلى نفي تلك المزاعم، مؤكداً أن مثل هذه الاتهامات عارية تماماً عن الصحة.
وأوضح المصدر في تصريح لوكالة الأنباء اليمنية "سبأ"، أن الأضرار التي لحقت بالمسجد ناتجة في الحقيقة عن سقوط صواريخ دفاعية اعتراضية تابعة للدفاع الجوي السعودي، لافتًا إلى أن القدرة التدميرية وتأثير الصواريخ اليمنية معروفان للجميع ولا ينتج عنهما مثل هذه الأضرار المحدودة.
وشدد على أن القوة الصاروخية تعتمد معايير دقيقة في تحديد أهدافها وتوجيه ضرباتها نحو منشآت العدو العسكرية المحدّدة، مجدّدًا تحذيره من التداعيات المستمرة التي تحاول وسائل إعلام العدوان التغطية عليها عبر بث مثل هذه الادعاءات غير الدقيقة.
وجاء بيان القوات المسلحة عن عملية شرورة، بعد ساعات من تأكيدها قيام الطيران السعودي بشن 129 غارة على عدد من المحافظات اليمنية.
وقال المتحدث الرسمي للقوات المسلحة اليمنية، العميد يحيى سريع، في بيان مقتضب، أمس إن "العدو السعودي المجرم شن 58 غارة جوية خلال الـ24 ساعة الماضية استهدفت محافظات تعز، ولحج، والجوف، وحجة، والبيضاء، وصعدة.
وأوضح أن الاعتداءات السعودية تمت "من خلال طائرات (F15) أقلعت من القاعدة الجوية بخميس مشيط".
وفيما يبدو أن الرياض لن توقف عدوانها على اليمن، أفادت مصادر مطلعة أمس، أن الطيران السعودي واصل غاراته العدوانية على محافظتي صعدة وتعز، توازياً مع قصف مدفعي للجيش السعودي استهدف المناطق المأهولة بالسكان في مديرية منبه الحدودية بمحافظة صعدة.
ومساء أمس، أعلنت وسائل إعلام سعودية أن الدفاع المدني أطلق صافرات الإنذار في خميس مشيط وأبها محذراً من وقوع خطر محتمل.
وبالتزامن أشارت منصات وناشطون سعوديون على منصات التواصل الاجتماعي، إلى سماع دوي عدة انفجارات في تلك المناطق.
سيطرة جديدة في تعز
ميدانياً، نجحت القوات المسلحة اليمنية، أمس، في دحر مرتزقة العدوان السعودي من مناطق عدة بمحافظة تعز.
مصادر محلية، إضافة إلى منصات إخبارية تابعة للعدو، أكدت اندلاع اشتباكات عنيفة في جبهات جبل حبشي وبأطراف مديرية الشمايتين، إلى جانب اشتباكات متقطعة غرب مدينة تعز.
وأوضحت المصادر بأن قوات الجيش تقدمت في مناطق عزلة بني عمر بمديرية الشمايتين، وخاضت مواجهات مع مرتزقة العدوان، أسفرت عن سيطرة القوات المسلحة على مناطق "الغيل والعجرم والأحراز"، رغم الغطاء الجوي للمرتزقة من الطيران السعودي.
وفي جبل حبشي، أقرت منصات أدوات العدوان بسيطرة القوات المسلحة اليمنية على عدة قرى، منها "الضاربة وأكمة القصاص ووادي شبق والبورجة وجندين وشط الرقاع والمزاندة والخضراء والجنان وجبل نبا والشقة"، فيما اندلعت مواجهات أخرى بموقع الدفاع الجوي الواقع تحت سيطرة المرتزقة، غرب مدينة تعز، بالتوازي مع استهداف تلك الفصائل شرق المدينة بالقذائف المدفعية، وقيامهم بإغلاق منفذ جولة القصر الرابط بين المدينة والحوبان أمام حركة المواطنين.
وفي جديد الساحل الغربي، أصدرت ما تسمى بـ"قوات المقاومة" التي يقودها العميل طارق عفاش، أمس، بياناً حول الانهيار المريع لألويتها وقواتها أمام الجيش اليمني، خلال العملية العسكرية التي قادتها القوات المسلحة الأسبوع الماضي.
وأقر البيان بمصرع ما يزيد عن 500 وإصابة 1500 من عناصرهم، مشيداً بالدعم السعودي والمشاركة الكبيرة لألوية مما تسمى بـ"العمالقة ودرع الوطن" في المعركة التي تكللت بسيطرة القوات المسلحة اليمنية على كافة مديريات الساحل الغربي وباب المندب، وأسر المئات من فصائل المرتزقة، بخلاف ترسانة الأسلحة الضخمة التي تركها المرتزقة خلفهم.
وقوبل بيان قوات عفاش بسخرية واسعة من قبل الناشطين الموالين للعدوان، لا سيما ناشطي الخونج، متهمين العميل طارق بالخيانة، وذهب بعضهم إلى المطالبة بمحاكمته وإعدامه.
دفعة من أسرى العدو يصلون الحديدة
في غضون ذلك استقبلت محافظة الحديدة، أمس، 322 شخصاً من الأسرى المغرر بهم المشمولين بالعفو الرئاسي العام، ممن جندهم النظام السعودي للقتال في الساحل الغربي وجزر "زقر وحنيش" الكبرى والصغرى.
وخلال الاستقبال، أكد محافظ الحديدة اللواء عبدالله عطيفي أن العائدين وسط أهلهم، داعياً إياهم إلى العودة الصادقة إلى جادة الصواب والاستفادة من العفو الرئاسي العام.










المصدر عادل عبده بشر / لا ميديا