أعلنت وزارة الصحة والبيئة في صنعاء نفاد المخزون الكامل للقاحات الروتينية الخاصة بالأطفال، مرجعة ذلك إلى تعليق منظمة اليونيسف أنشطتها الإنسانية في البلاد، ومحذرة من تداعيات صحية خطيرة تهدد الأطفال.
وخلال مؤتمر صحفي، أوضحت الوزارة أن مخزون اللقاحات التسعة الأساسية نفد بالكامل منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2025، مؤكدة أن الأزمة جاءت عقب قرار اليونيسف تعليق برامجها، رغم مخاطبة الوزارة للمنظمات الدولية في وقت مبكر وتحذيرها من اقتراب نفاد المخزون، دون تلقي أي استجابة.
وقال المتحدث باسم الوزارة إن انقطاع اللقاحات لم يكن نتيجة تقصير من جانب السلطات الصحية، وإنما بسبب توقف الإمدادات المرتبطة بتعليق عمل المنظمات الدولية، مشيراً إلى أن استمرار الأزمة يهدد بتراجع برامج التحصين الروتيني وزيادة مخاطر انتشار الأمراض التي يمكن الوقاية منها باللقاحات.
واتهمت الوزارة منظمة اليونيسف بتسييس العمل الإنساني، معتبرة أن استمرار تعليق أنشطتها أسهم في تفاقم الأزمة الإنسانية والصحية.
كما حمّلت السلطات السعودية مسؤولية الحصار المفروض على البلاد، معتبرة أن تعليق بعض المنظمات الإنسانية لأنشطتها جاء في سياق ما وصفته بالتماهي مع تداعيات العدوان، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على القطاع الصحي.
وكان الإعلام الرسمي وغير الرسمي في صنعاء، شن في وقت سابق، هجوما على لقاحات الأطفال في جغرافيا السيادة.
كما قال وزير الصحة السابق في حكومة الإنقاذ طه المتوكل «إن اللقاح بالنسبة للوزارة ليس إلزامياً بالمطلق، لكنها عملية إتاحة ومن يصر عليه ويطالب به يتم منحه اللقاح على أن يتحمل المسؤولية في معرفة سلبيات الأمور من إيجابياتها».