اندلعت اليوم اشتباكات مسلحة عنيفة بين أدوات الاحتلال في مدينة عدن المحتلة.
وأفادت مصادر إعلامية بأن الاشتباكات اندلعت في مديريتي خور مكسر والمنصورة، بين مرتزقة الإمارات ومرتزقة السعودية.
وأوضحت المصادر أن الاشتباكات جاءت على خلفية قيام مسلحين موالين للمرتزق عيدروس الزبيدي بإزالة صور المرتزق عبدالرحمن شيخ والذي ينتحل منصب محافظ عدن، المحسوب على السعودية، واستبدالها بصور للزبيدي.
وجاءت هذه المواجهات امتداداً لتوترات اندلعت، الاثنين، في مدينة إنماء، عندما هاجم مسلحون تابعون للانتقالي عربات عسكرية لفصائل مدعومة من السعودية أثناء محاولتها إزالة صور الزبيدي، في مؤشر على انتقال الخلاف السياسي إلى احتكاكات ميدانية متكررة.
كما تأتي هذه التطورات في إطار برنامج التصعيد الذي أعلنه المجلس الانتقالي مطلع الشهر الجاري تحت شعار “طرد الاحتلال السعودي”، وسط تصاعد مؤشرات الاحتقان بين الرياض وأبوظبي بشأن إدارة المشهد في المحافظات الجنوبية المحتلة.
من جانبها دعت ما تسمى “الهيئة العسكرية والأمنية” الموالية لمرتزقة الانتقالي إلى تنفيذ فعاليات احتجاجية تصعيدية أمام قصر معاشيق مقر حكومة الفنادق في مدينة عدن صباح اليوم الأربعاء.
وقالت الهيئة، في بيان، إن التحرك يأتي احتجاجاً على ما وصفته بـ”سياسة العقاب الجماعي” التي تنتهجها حكومة الفنادق عبر تأخير وصرف المرتبات بصورة غير منتظمة، مؤكدة أن العسكريين والأمنيين التابعين لـ«الانتقالي» لم يتسلموا مستحقاتهم منذ أربعة أشهر، فضلاً عن استمرار تجاهل ملفات مالية وحقوقية تعود إلى أعوام سابقة.
وأشار البيان إلى أن الاحتجاج يمثل جزءاً من “التصعيد الجنوبي الشامل” ضد ما وصفه بـ”الوصاية والهيمنة السعودية”، متهماً حكومة الفنادق بمصادرة حقوق العسكريين والأمنيين، وعدم صرف مستحقات متراكمة تعود إلى أعوام 2016 و2017 و2020، إضافة إلى عدم استكمال التسويات المالية وفتح الرتب العسكرية المستحقة وفقاً لدُفعات التخرج.

«الانتقالي» يعلن مواصلة التصعيد الشعبي
إلى ذلك أعلن «المجلس الانتقالي الجنوبي» في عدن اليوم استمرار ما وصفه بالتصعيد الشعبي ضد حكومة الفنادق، مؤكداً المضي في تحركاته حتى تحقيق مطالبه.
وجاء ذلك خلال اجتماع للهيئة التنفيذية للقيادة المحلية للمجلس الانتقالي في عدن، عُقد اليوم برئاسة عضو هيئة رئاسة المجلس ورئيس الهيئة التنفيذية لانتقالي عدن خالد الزامكي.
وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع في عدن، إلى جانب الخطوات القادمة ضمن برنامج التصعيد الذي يتبناه المجلس، حيث شدد المجتمعون على مواصلة التحركات الشعبية لتحقيق ما وصفوه بمطالب وتطلعات أبناء الجنوب.