صنعاء / لا ميديا -
أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في صنعاء، عبدالقادر المرتضى، أن التأخير الحاصل في تنفيذ صفقة تبادل الأسرى يعود إلى مماطلة الطرف الآخر في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، رغم جاهزية اللجنة الكاملة للمضي في تنفيذ الصفقة في موعدها المحدد.
وأوضح المرتضى أن اللجنة نفذت جميع ما عليها من التزامات، وكانت مستعدة لتنفيذ الصفقة وفق الجدول الزمني المتفق عليه؛ إلا أن الطرف الآخر ماطل في تنفيذ ما عليه، الأمر الذي أدى إلى تأخير إتمام عملية التبادل.
وأشار إلى أن الطرف الآخر رفض إضافة بقية الأسرى الموجودين لديه، وهو ما أعاق تنفيذ الاتفاق في موعده المحدد، رغم استكمال اللجنة لجميع الإجراءات المطلوبة.
وأفاد بأن اللجنة أكدت للأمم المتحدة وللجنة الدولية للصليب الأحمر جاهزيتها واستعدادها لتنفيذ الصفقة في موعدها المحدد، فور التزام الطرف الآخر بتنفيذ ما تم الاتفاق عليه.
ولفت المرتضى إلى أن الطرف الآخر يحاول تضليل الرأي العام، من خلال القفز على عدد من النقاط الأساسية التي تم الاتفاق على تنفيذها قبل إتمام عملية التبادل، مؤكداً أن الالتزام بهذه النقاط يعد جزءاً أساسياً من الاتفاق.
وجدد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى تأكيد التزام اللجنة الكامل بتنفيذ صفقة التبادل فور وفاء الطرف الآخر بجميع التزاماته والنقاط المتفق عليها، محملاً الطرف الآخر المسؤولية الكاملة عن أي تأخير أو فشل في تنفيذ الصفقة.

الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان تدين مماطلة الجانب السعودي
من جانبها، أدانت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان بأشد العبارات استمرار الجانب السعودي بالتعسف والمماطلة في تنفيذ الالتزامات المتفق عليها بشأن صفقة تبادل الأسرى، رغم إعلان اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى استكمالها جميع الإجراءات والالتزامات المتعلقة بالصفقة، وجاهزيتها الكاملة للمُضي في تنفيذها وفق الجدول الزمني المتفق عليه.
واستنكرت الهيئة، في بيان لها، رفض الجانب السعودي إدراج بقية الأسرى الموجودين لديه، واستمراره في وضع العراقيل أمام تنفيذ الاتفاق، معتبرة أن التعامل مع ملف الأسرى بهذه الطريقة يمثل انتهاكاً صارخاً للطابع الإنساني لهذا الملف، واستخداماً غير مقبول يضاعف معاناة المحتجزين وذويهم في إطار المساومات السياسية والعسكرية.
وأكدت أن ملف الأسرى والمحتجزين ملف إنساني بحت، ولا يجوز إخضاعه لأي اعتبارات سياسية أو عسكرية، وأن أي تعطيل متعمد لعمليات التبادل يفاقم الانتهاكات الواقعة على الأسرى، ويحمل الجهة المعرقلة المسؤولية القانونية والإنسانية الكاملة عن استمرار احتجازهم ومعاناة أسرهم.
ودعت الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر والجهات الراعية والضامنة للاتفاق إلى ممارسة ضغط جاد وفاعل على الجانب السعودي؛ للوفاء بالتزاماته، ووقف المماطلة والتسويف غير المبرر، وضمان التنفيذ العاجل، والكامل للصفقة دون انتقائية أو تأخير.

غروندبرغ يدعو إلى تسريع استكمال ترتيبات الصفقة
من جانبه أكد المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى في صنعاء والطرف الآخر جددا التزامهما بتنفيذ اتفاق أيار/ مايو 2026 الخاص بالإفراج عن أكثر من 1600 محتجز، مشيراً إلى أن الساعات الثماني والأربعين الماضية شهدت تأكيدات متجددة منهما بشأن المضي قدماً في استكمال الترتيبات الفنية والتشغيلية المتبقية.
ودعا غروندبرغ إلى تكثيف الجهود لضمان التنفيذ الكامل للاتفاق في أقرب وقت ممكن، مؤكداً أن الأمم المتحدة تتابع عن كثب هذا الملف الإنساني الحساس.
وكان قد جرى تأجيل موعد البدء في تنفيذ عملية تبادل الأسرى والمحتجزين بين صنعاء من جهة والسعودية ومرتزقتها من جهة إلى 10 آب/ أغسطس المقبل، بعد أن كان تقرر أان يكون موعد تنفيذها يوم أمس الأول.
يذكر أنه كان قد جرى، في العاصمة الأردنية عمّان، التوصل إلى اتفاق يتضمن الإفراج عن 1100 من أسرى ومعتقلي صنعاء، مقابل 580 من أسرى الطرف الآخر، بينهم سبعة أسرى سعوديين و20 أسيراً سودانياً.