طارق الأسلمي / لا ميديا -
أكد الصحفي والمعلق الرياضي الإيراني بهمن أسدي، أن المنتخب الإيراني قدم مشاركة إيجابية ومقنعة في كأس العالم رغم خروجه من دور المجموعات، مشيراً إلى أن الفريق ظهر بصورة فنية مختلفة بقيادة مدرب وطني اعتمد نهجاً هجومياً بدلاً من الأسلوب الدفاعي الذي اشتهر به المنتخب في السابق، ونجح في تحقيق هدفه بالخروج بنتيجتين إيجابيتين أمام بلجيكا ومصر، إلا أن عدم الفوز في المباراة الافتتاحية أمام نيوزيلندا جعل آمال التأهل مرتبطة بنتائج المنتخبات الأخرى، قبل أن تتبدد في النهاية بفارق ضئيل وبسبب سوء الحظ.
وقال في تصريح خاص لصحيفة "لا": "خروج المنتخب الإيراني لم يكن نتيجة عامل واحد، بل جاء بسبب مجموعة من الأسباب، في مقدمتها المضايقات التي تعرض لها من الدولة المضيفة، إلى جانب غياب المباريات الودية المناسبة، الأمر الذي جعل المواجهة الأهم أمام نيوزيلندا تبدو وكأنها مباراة تجريبية".
وأضاف: "الفريق واجه أيضاً أزمة عدم إصدار تأشيرات لبعض أعضائه، فضلاً عن بُعد مقر الإقامة وما رافق التنقلات المتكررة داخل الولايات المتحدة من قلق وإرهاق، فيما ظهر المنتخب دفاعياً بصورة ضعيفة في المباراة الأولى، وتسببت الأخطاء الفردية التي أسفرت عن استقبال هدفين في ضياع فرصة التأهل".
وأشار إلى أن سلوك الولايات المتحدة بصفتها الدولة المضيفة لم يكن مخالفاً للقانون أثناء البطولة فحسب بل سبق انطلاق المنافسات أيضاً، موضحاً أن الفريق الإيراني تعرض في إحدى المرات لتهديد مباشر من رئيس الولايات المتحدة، وهو ما أثار الشكوك حول إمكانية مشاركة إيران في البطولة من الأساس. ورغم أن عدداً من المنتخبات واجهت مضايقات مختلفة، إلا أنه يرى أن المنتخب الإيراني كان الأكثر تضرراً بعدما خاض المنافسات وسط ظروف بالغة الصعوبة.
وأضاف أن الأمر لم يتوقف عند ذلك، إذ صرح مسؤول أمريكي عقب خروج إيران من البطولة قائلاً: "لقد رقصت فرحاً"، معتبراً أن مثل هذا التصريح يعزز الاعتقاد بإمكانية وجود إجراءات اتخذت خلف الكواليس أسهمت في إقصاء المنتخب الإيراني.
وأوضح أن هذه الظروف كان لها تأثير مباشر في خروج إيران من البطولة، مؤكداً أن البطولات الكبرى مثل كأس العالم قد تحسمها تفاصيل صغيرة خارج المستطيل الأخضر بقدر ما تحسمها الجوانب الفنية داخله. ولفت إلى أن المنتخب الإيراني أنهى المنافسات في المركز التاسع بفارق ضئيل عن المنتخبات المتأهلة، وربما كان هذا الفارق نتيجة تلك الهوامش والمضايقات التي واجهها الفريق.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن المنتخب الإيراني كان يستحق التأهل إلى الدور التالي بقليل من الحظ، مشيراً إلى أن سوء الحظ اكتمل عندما انتهت مباراة النمسا والجزائر بالتعادل في الثلاثين ثانية الأخيرة. ورغم عدم تحقق التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية عبور الدور الأول، وهي توقعات وصفها بغير المبالغ فيها، فإنه شدد على ضرورة منح المنتخب الإيراني درجة النجاح تقديراً لما قدمه في ظل الظروف الصعبة.