نظمت السلطة المحلية والتعبئة العامة بمحافظة الحديدة، اليوم، فعالية جماهيرية بمناسبة اختتام العام الدراسي 1447هـ للمدارس الثانوية للعلوم الشرعية ومدارس جيل القرآن بالمحافظة.
وفي الفعالية التي حضرها محافظ المحافظة عبدالله عطيفي، أكد وكيل أول المحافظة أحمد البشري أن التعليم الشرعي يمثل ركيزة أساسية في مشروع بناء الإنسان، باعتباره الضامن لترسيخ الهوية الإيمانية وتعزيز الثوابت الدينية والوطنية في نفوس الأجيال.
وأشار إلى أن مدارس العلوم الشرعية وجيل القرآن تؤدي رسالة عظيمة في غرس قيم القرآن الكريم وتعاليمه السمحة في سلوك الطلاب وحياتهم، مبينا أن الاهتمام بهذه المدارس يأتي في إطار الحرص على تحصين الشباب من الأفكار الدخيلة والثقافات المنحرفة، عبر تزويدهم بالعلم الشرعي الصحيح القائم على الوسطية والاعتدال.
وأشاد البشري بما حققته من مخرجات علمية وتربوية متميزة خلال العام الدراسي، رغم التحديات الراهنة، مؤكدا أن السلطة المحلية ستواصل دعمها ورعايتها لهذه المؤسسات التعليمية، انطلاقاً من إيمانها بأن بناء مجتمع قوي ومتماسك يبدأ من بناء جيل واع متسلح بالقرآن والعلم والأخلاق، وقادر على تحمل مسؤولياته تجاه دينه ووطنه.
من جانبه، أكد وكيل وزارة التربية لقطاع التعليم الثانوي زيد الهدور، أن الوزارة تولي التعليم الشرعي عناية خاصة، باعتباره مساراً استراتيجياً يسهم في إعداد كوادر علمية مؤهلة تجمع بين الفهم العميق للعلوم الشرعية والالتزام بالقيم والسلوك القويم.
وأشار إلى أن تطوير مناهج التعليم الشرعي والارتقاء بأدائه يمثلان أولوية، بما يضمن تخريج طلاب يمتلكون الوعي والبصيرة، وقادرين على مواجهة التحديات الفكرية والثقافية بروح علمية رصينة تستند إلى كتاب الله وسنة رسوله.
ولفت الهدور إلى أن مدارس العلوم الشرعية وجيل القرآن أثبتت نجاحها في الجمع بين التحصيل العلمي والانضباط السلوكي، ما يجعلها نموذجاً تعليمياً يُحتذى به في تعزيز الهوية الدينية وترسيخ القيم الأخلاقية في أوساط الشباب.
وفي كلمة العلماء، أوضح الشيخ علي صومل أن القرآن الكريم هو المنهج الأقوم لبناء الفرد والمجتمع، وأن تعليم كتاب الله والعلوم الشرعية يُعد من أعظم القربات وأجلّ الأعمال أثراً في إصلاح الأمة ونهضتها.
وأكد أن هذه المدارس تضطلع بدور محوري في إعداد جيل قرآني واعٍ، يحمل رسالة العلم والدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة، ويتحلى بالأخلاق الفاضلة والسلوك القويم المستمد من تعاليم الإسلام.
وأشار إلى أن تحصين الشباب لا يتحقق إلا بالعلم الشرعي الصحيح الذي يربطهم بكتاب الله ويمنحهم القدرة على التمييز بين الحق والباطل، داعياً إلى مضاعفة الجهود لدعم هذه المؤسسات التعليمية المباركة.
بدوره، استعرض مدير مدارس جيل القرآن بالمحافظة علي القدمي أبرز النجاحات والأنشطة التي شهدها العام الدراسي، مبيناً أن المدارس ركزت على ترسيخ قيم القرآن الكريم في نفوس الطلاب، إلى جانب تعزيز مستواهم العلمي في مختلف العلوم الشرعية.
وأوضح أن ما تحقق من إنجازات هو ثمرة لتكاتف الجهود بين الإدارة والمعلمين وأولياء الأمور، والعمل بروح الفريق الواحد لتحقيق رسالة سامية قوامها بناء جيل مؤمن بربه، معتز بهويته، ومتمسك بثوابته.
وأكد القدمي مواصلة العمل على تطوير الأداء التعليمي والتربوي، والارتقاء بمستوى الطلاب العلمي والسلوكي، بما يسهم في تخريج دفعات متميزة قادرة على خدمة المجتمع والإسهام في نهضته.
وألقى الطالب إبراهيم الأكوع كلمة الخريجين، عبر فيها عن امتنان الطلاب لمعلميهم وإداراتهم، مؤكداً مواصلة مسيرة التحصيل العلمي وخدمة الوطن والمجتمع.
تخللت الفعالية التي حضرها وكلاء المحافظة، وقيادات تنفيذية وأمنية وتربوية، وعدد من العلماء والشخصيات الاجتماعية وأولياء أمور الطلاب فقرة إنشادية للطلاب الخريجين، عكست مستوى التحصيل العلمي والمهاري الذي اكتسبوه خلال مسيرتهم الدراسية.