أبو عبيدة متوعداً: الاحتلال سيدفع ثمن خططه بدماء جنوده.. العدو الصهيوني يطلق فصلا جديدا من الإبادة في غزة
- تم النشر بواسطة لا ميديا

تقرير / لا ميديا -
في قطاع غزة، الذي يتعرض للإبادة الصهيونية، لم يعد الليل يختلف عن النهار، كلاهما مغطى بالنار والدخان والدماء.
ومع كل مجزرة مروعة جديدة، يتكشف للعالم أن العدو الصهيوني لا يبحث عن «أمن» أو «دفاع»، بل عن تدمير شامل لشعب بأكمله.
وما بدأت تشهده مدينة غزة من تحرك إجرامي ليس مجرد عدوان عابر، بل فصل جديد من الإبادة هو أشد ما يشاهده العالم من الفظاعة في تاريخ الاحتلال الصهيوني لفلسطين كلها. أكثر من مليون ومئتي ألف إنسان محاصرون بين أنياب المجازر، فيما تتقدّم قوات الاحتلال لإطلاق أعتى هجماتها، ليكتب الكيان أسوأ الفصول في كتاب الدم المفتوح منذ عقود. الهجوم على غزة ليس معركة عسكرية كما يزعم الاحتلال، بل جريمة متكاملة الأركان ضد الإنسانية، تُرتكب على مرأى ومسمع العالم.
58 شهيداً في نصف يوم
خلال 12 ساعة، أمس الجمعة، ارتقى 58 شهيداً بغارات صهيونية على مختلف مناطق القطاع، بينهم 21 في مدينة غزة. وأعلنت مستشفيات القطاع أن عشرات الضحايا ما زالوا تحت الأنقاض في ظل عجز فرق الإنقاذ. في المقابل، أعلنت قوات الاحتلال إنهاء ما وصفته بـ»الهدنة التكتيكية»، محوّلةً المدينة إلى «منطقة قتال خطرة»، وكأن المدنيين أرقام مباحة للإبادة.
وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) حذرت من أن أي عملية عسكرية موسعة ستعرّض نحو مليون إنسان للنزوح مجدداً، في وقت تعاني فيه غزة من المجاعة وانعدام الدواء والماء. «الأونروا» أكدت أن «المجاعة مؤكدة بالفعل»، فيما وصف أمين عام الأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، الخطوة «الإسرائيلية» بأنها «مرحلة جديدة وخطيرة» ستلقي بالمدنيين في الجحيم.
أبو عبيدة: ثمن الهجوم على غزة دماء جنود الاحتلال
لكن غزة لا تستسلم. وقد توعد أبو عبيدة، الناطق العسكري باسم كتائب القسام - الجناح العسكري لحركة حماس، الاحتلال بدفع ثمن خططه من دماء جنوده، وأن القسام ستضاعف عمليات الأسر والكمائن.
وقال أبو عبيدة، في بيان مقتضب، إن خطط العدو الإجرامية لاحتلال قطاع غزة ستكون وبالاً على قيادته السياسية والعسكرية.
وأكد أبو عبيدة أن مجرم الحرب نتنياهو ووزراءه النازيين قرروا وبإصرار تقليص عدد أسرى العدو الأحياء إلى النصف، وأن تختفي معظم جثث أسراهم القتلى إلى الأبد، مشيراً إلى أن قوات الاحتلال وحكومته «الإرهابية» سيتحملان كامل المسؤولية عن ذلك.
وأضاف الناطق العسكري باسم القسام أن المقاومة ستبذل جهدها للحفاظ على أسرى العدو بقدر المستطاع، موضحاً أنهم سيكونون مع المجاهدين في أماكن القتال والمواجهة في ظروف المخاطرة والمعيشة ذاتها.
وختم أبو عبيدة بتأكيد أن كتائب القسام ستعلن عن كل أسير يُقتل بفعل العدوان، باسمه وصورته وإثباتٍ لمقتله، ليعرف الاحتلال وجمهوره حجم الفشل الذي يجرهم إليه قادتهم السياسيون والعسكريون.
القسام ترجمت تصريحات «أبو عبيدة» مقدماً وفجّرت دبابتين من نوع «ميركافا» في جباليا، واستهدفت دبابة وناقلة جند بقذائف «الياسين 105»، فيما نفذت سرايا القدس - الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي عملية بصاروخ «كورنيت» ضد ناقلة جند صهيونية شرق حي الزيتون، ما أجبر العدو على إخلاء قتلاه بطائرات مروحية.
اعترافات صهيونية بالعجز
صحيفة «يديعوت أحرونوت» الصهيونية كشفت أن الاحتلال يواجه مقاومة شرسة في حي الزيتون، حيث أصيب نائب قائد كتيبة في لواء المدرعات. كما أقرت بأن العمليات قد تستمر أسابيع إضافية، بسبب العبوات والكمائن والأنفاق التي تعيد حماس تشغيلها رغم الغارات. هذه الاعترافات تكشف زيف مزاعم الاحتلال عن «الحسم السريع»، وتؤكد أن المقاومة ما زالت تفرض كلمتها على الأرض.
مجازر بلا توقف
ودخل عدوان الإبادة يومه الـ693، وأسفر عنه استشهاد أكثر من 63 ألف فلسطيني وإصابة 159 ألفاً، فيما تبقى آلاف الجثامين تحت الأنقاض. المستشفيات أعلنت ارتقاء العشرات، بينهم عائلات كاملة في دير البلح وخان يونس والبريج. وتواصل قوات الاحتلال قصف منازل وخيام النازحين والمدارس، في حرب شاملة على المدنيين بلا أي التزام بالقانون الدولي.
غطاء أمريكي ورفض دولي
الجرائم الصهيونية تتم بغطاء أمريكي سياسي وعسكري؛ لكن الأصوات الدولية تتصاعد. ماليزيا دعت مجدداً إلى تعليق عضوية «إسرائيل» في الأمم المتحدة، وفرض عقوبات عليها، وأعلنت مبادرة «أسطول الألف سفينة» لكسر الحصار. كما رفض وزراء خارجية أيسلندا وإيرلندا ولوكسمبورغ والنرويج وسلوفينيا وإسبانيا أي وجود دائم لـ»إسرائيل» في غزة، معتبرين أن الهجوم الأخير تجاوز كل الخطوط الحمراء.
المصدر لا ميديا