تحية إلى المقاوم البطل صدقي المقت
 

غالب قنديل

غالب قنديل / #لا_ميديا -

انتزع المقاوم البطل صدقي المقت حريته دون قيد أو شرط، وعاد إلى الجولان معلنا أن تحريره هو انتصار لسورية وشعبها وجيشها وللقائد بشار الأسد، موجها التحية للحلفاء الروس الذين تدخلوا لإطلاق سراحه بطلب من الرئيس الأسد.
صمد هذا المقاوم البطل عشرات السنين في الأسر الصهيوني، وواصل نضاله وصموده بكل إصرار وعناد، وكان مثالا للمقاومة والصمود ولقوة الانتماء الوطني والقومي، وقد حمل معه رسالة الأسرى في سجون العدو، وكان له ما تمناه، وتمكن من أن يرغم العدو على الإفراج عنه حرا على أرض الجولان، وبعدما كان موقفه المشهود برفض الشروط الصهيونية للإفراج عنه نتيجة التدخل الروسي ولاقى موقفه تنويه وتقدير القائد بشار الأسد ردا على رسالته الشهيرة التي رفض فيها الإفراج المشروط وتمسك بنيل حريته في الجولان رغم شوقه العظيم إلى دمشق كما قال.
عميد الأسرى السوريين عاد إلى أرضه المحتلة حرا على عهد مواصلة المقاومة، وقهر جلاديه الصهاينة حتى تحرير الجولان العربي السوري بكلمات حارة رددها أمام وسائل الإعلام خارج المعتقل فتحول إلى رمز كبير يوقد شعلة المقاومة والتحرر من الاحتلال الصهيوني بين أهله في هضبة الجولان.
توج البطل السوري صدقي المقت سنوات صعبة وقاسية من الصمود والمعاناة في سجون العدو وبصلابة سورية عروبية مشرفة تصدى المقت لجميع الضغوط والمساومات، مستلهما قيم الصمود والمقاومة السورية والتصميم على استعادة كل أرض محتلة. وهو أكد على كل تلك المعاني في كلمته الأولى خارج السجن، ناطقا بلسان أبناء الجولان الأحرار وآلاف الأسرى الفلسطينيين المعتقلين لدى العدو. وقد وجه التحية لدور روسيا ولجميع شركاء محور المقاومة ولتضحياتهم وشهدائهم، ووجه التحية المستحقة للقائدين الشهيدين قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ولكل من الشعبين الشقيقين في إيران والعراق.
الأسير المقت، العائد من الأسر، مقاوم بطل يحصد بحريته ثمار انتصارات سورية وصمودها العظيم في قلب محور المقاومة والتحرر، وفي جبهة عالمية مناهضة للهيمنة تتقدمها روسيا الصديقة الوفية كما وصفها. وكما كان المثال والقدوة في صموده داخل معتقلات العدو فهو المثال الملهم في شجاعته ومواقفه الوطنية المبدئية المتدفقة خارج زنازين القهر الصهيونية.

*كاتب لبناني.

أترك تعليقاً

التعليقات