أوباش الصحراء
 

عبدالمجيد التركي

عبدالمجيد التركي / لا ميديا -

كان رئيساً وقائداً أعلى للقوات المسلحة، فتحول إلى أداة بيد محمد بن سلمان.
كان مواطناً يمنياً فأصبح عميلاً للسعودية.
كان يسكن في القصر الجمهوري، فصار هارباً.
كانت مفاتيح البنك وخزائن اليمن ومواردها بيده، فأصبح ينتظر بلهفة مجيء أمين صندوق الفندق ليوقع أمام اسمه لاستلام مخصصه الشهري.
يا لسوء الخاتمة!
للعام الخامس وهو يقوم بدور الدمية التي يحركها الأراجوز كيف يشاء. يتقمص شخصية العبد الذليل المازوخي الذي يحب سوط سيده. إنه واحد من أولئك الذين لو أمطرت السماء حرية لرفع مظلته.
كان حرياً به ونحن ندخل العام الخامس من العدوان أن يلقي خطاباً يتحدث فيه عن منجزات "عاصفة الحزم" في اليمن، والمد الشيعي الإيراني الذي تحاربه المملكة الوهابية في اليمن على طريقة هدم المعبد على رؤوس ساكنيه.
ليس لدى الفارّ هادي إحصائية دقيقة عن عدد الأطفال الذين خطفتهم الصواريخ السعودية من أحضان أمهاتهم، وكم هي الرؤوس التي تدحرجت في صالات المنازل، وكم هي الأجساد التي تفحمت واختلطت حتى غدت كتلة واحدة، وكم هي الأجنة التي ماتت في بطون أمهاتها أو سقطت أو خرجت مشوهة بسبب الأسلحة القبيحة التي يستخدمها بنو سعود بكل حقد تجاه أطفالنا.
حتى الكوليرا لا يُستبعد أن تكون بلاد الحرمين الشريفين هي التي أطلقت فيروسها في اليمن. ولست هنا من أصحاب نظرية المؤامرة، لكنها الحقيقة، ففي الحروب يستخدم الطرف الأقوى عسكرياً ومالياً كل وسائل الخسة المباحة تجاه خصمه. فانفلونزا الخنازير والبقر والطيور ليست سوى فيروسات تمت صناعتها وإطلاقها في الهواء لغرض بيع المصل المكافح لها، حتى شلل الأطفال ليس سوى فيروس. وإلا ما معنى أن تظهر الكوليرا في سنوات العدوان، هذا العدوان الذي لا يتورع عن فعل شيء، لأن قبحه وانحطاطه قد فاق كل التوقعات على أرض الواقع؟!
للحروب أخلاق، لكن آل سعود وعيال زايد مجردون من كل خلق إنساني، فأي أخلاق لمن يقصف مدرسة بنات، وقبل ذلك دار الأيتام، ودار المكفوفين؟! يا للعار الذي سيلاحقكم أيها الأعراب الجبناء.
اشربوا من دماء أبنائنا ما دمتم لم ترتووا من بول الإبل، واشبعوا من لحومنا يا آكلي لحوم الضب. لكن اليمن ستظل شوكة في حلوقكم، وستكون المسمار الأقوى في نعش مملكتكم المتهالكة، فلا يمكن للصحراء أن تنتصر على الحضارة، ولا يمكن لدولة، عُمْرُ مداعة أبي أكبر من عمرها، أن تهزم دولة هي العروة الكبرى والوثقى في قلادة التاريخ، فاليمن هي بسملة الخريطة وألف باء البشرية يا أوباش الصحراء.
"حلت عليكم لعنة الله ولعنة اللاعنين، ومن ولدوا، ومن ماتوا، ومن قال لهم الله كونوا فكانوا".

أترك تعليقاً

التعليقات