سلام لا استسلام
 

طاهر علوان

نائب المبعوث الأممي الذي وصل صنعاء يحمل نفس المواصفات والمقاييس للمبعوث غير المرغوب فيه، ولا يقل خطورة وعمالة عنه، وهذا أيضاً لا يقلل من رفضنا الحاسم لشروط الاستسلام والتبعية لمبادرات سياسية غير عادلة، كل ما حدث ويحدث الآن من تحولات ومتغيرات في المجالين العسكري والسياسي والانتصارات في الجبهات والمحاور وإطلاق الصواريخ المطورة والتقدم النوعي لدفاعاتنا الجوية وإسقاط الطائرات، وحنكة قياداتنا الثورية الشعبية، وفرض إرادتنا وشروطنا ومطالبنا المشروعة والعادلة، كل تلك التحولات تشكل رافعة حقيقية لقوى الثورة وقضيتنا العادلة، وتثبت وتؤكد قدرتنا العسكرية والسياسية، وحصانة دائمة لمواقفنا، وبوابة عبور نحو النصر المؤكد نحو مجتمع الحرية والعدالة والمساواة.
استئناف المفاوضات السياسية في هذا الوقت بالذات يؤكد عجزهم عن تحقيق أي انتصارات تذكر في الجبهات والمحاور القتالية، ماعدا تلك الانتصارات الوهمية التي تحققها قنوات الفجور والفتنة والدجل والتضليل، والتي تمارس الخداع والأكاذيب، وزعزعة الثقة وقولبة آراء الناس والعالم بأكمله حسب مواصفاتها وفكرها والقبول بالضلال والعدوان وتحويل النهار إلى ليل والليل إلى نهار، معظم الإعلام العربي يختبئ خلف حملات الدفع المسبق، ويساند تحالفات الظلم والعدوان، تلك الحملات مخصصة ضد كل ثورة مناهضة للمشروع الأمريكي ترفض الاستسلام، ولابد من كسر مؤامرات الصمت والتجاهل والتعتيم والزيف والحصار الإعلامي الخانق على شعبنا من عدو أخطبوطي فاشل سياسياً وعسكرياً وإعلامياً، يعيش في دائرة الوهم، أنظمة تتآكل من الداخل تدريجياً بفضل صمودنا وانتصاراتنا، مطالبنا مشروعة وعادلة حسب ثوابتنا الوطنية ورؤيتنا الحقيقية للسلام العادل، والوقوف ضد عدوان همجي غاشم دمر كل مقومات حياتنا، من حقنا الدفاع عن أمن شعبنا وكرامته والدفاع عن الأرض لؤلؤة الوجود والحرية من دول لا تريد السلام، أنظمة زرعت في قلب الأمة العربية لتزعزع الأمن وتثير الفتن، والحروب الطائفية والمذهبية، مصلحتها متلاحمة مع العدو، عصابات وقطع طرق منذ التكوين والبدايات الأولى السلب والغزو، نهابون في النهار منتهكون في الليل، مهمتهم السمسرة بأرواح البشر، والحروب المتواصلة، إنهم قتلة العالم والعذاب السرمدي، جاهزون لأية وضعية يحددها العدو، يهددون بأمركة العدوان إذا لم نقبل بمبادرات الاستسلام، أمريكا منذ أول يوم من العدوان هي المخطط والراعي والمشارك في العدوان، لم تعد لدينا خيارات أخرى، غير الصمود والوصول إلى الانتصار النهائي، من له حسابات أخرى أو أدوار أخرى أو مواقع أخرى، ويريد سلاماً على مقاسه ووفق مصالحه، لا يتذرع بمنطق الوطنية، ومصالح الشعب، والشرعية الوهمية المسترخية في أحضان العدو، لا يقسم العدوان إلى (خارجي) و(داخلي) والادعاءات الكاذبة نفسها.
ما أوحش الأبواب التي يقف خلفها الأعداء الغامضون، فليخرجوا من قيودهم ومن جلودهم المتعفنة، ويشاركوا مشاركة حقيقية في غمرة حروب البقاء ومعارك الاستقلالية والإرادة الحرة وصولاً إلى كرنفالات الانتصارات النهائية والحاسمة.

أترك تعليقاً

التعليقات